العناد و الإصرار! بين تاريخك و الشمع!

الثبات و عدم التزحزح من صفات الفائزين و الناجحين في جميع معاقل الحياة و بالطبع ليس التصلب و العناد (و العصاوة)!

و لكن، لو أن أحدا (عاند بشدة) فهو سيصل إلى حتما إلى إحدى نتيجتين: النجاح أو الفشل.  لو نجح في مبتغاه لقالوا عنه مثال الإصرار و التحدي! و لو فشل لوصموه بالمتصلب المتفقر إلى المرونة اللازمة و التفكر الحكيم، فاقد للدهاء و السياسة، طائش متسرع!!

في الحقيقة الفصل بينهما ليس سهلا في معترك من الدواخل، و الأسهم المتناثرة، و قوى الجذب (و الطرد) العجيبة، و الميادين المتنوعة الكثيرة. فصاحب القرار أشبه بمن يخوض غمار حرب و في منتصف النزاع تتجلى له تلك النظرات ذات الأفق الواسع فيتخذ قرار بتغيير خطته في ثوان و ينفذ و ينجح! و قد لا يتخذ هذا القرار البته! أليس كذلك؟ و لا ينفذ و لكن قد ينجح! و حتى أن بعضنا يصنع حاجزا شمعي كثيف، سهل و لين، قابل للتكسر، و لكنه يحافظ عليه بعناية غريبة، و هو يحجب عنه الرؤية دائما، فلا يرى إلا وقع حادثة قديمة يجعلها جزافاً و ظلماً تحدد مصيره و مصير غيره في كل المواقف بلا إستثناء!

المسألة في االحقيقة أبسط من ذلك بكثير، و لكنها موقفية (إعتبار الموقف و الظرف: زماني أو مكاني أو في الأشخاص و الحوادث، و إعتبارية (لكوم بل أكوام من المعطيات ذات الأولويات المختلفة) و تقديرية (و هذي أصعبها، و لكنها مهارة تكتسب فهي ناتجة عن خبرة و تجارب يجربها الإنسان و يرجع لها و يستدعيها من مخيلته بذكاء ليستخدمها في دعم تقديره الشخصي المحض).

لذا، ليس الناس من يحدد إذا كان ثباتك هو عناد فشل أم إصرار نجاح، و إنما هو سلوك مدعم بتفكير موضوعي و ذكاء عادي و ثقة في تقدير رب العالمين لما سيحصل حولك، فتبدأ بالنظر و التحليل، و التقدير و التفكير، و السلوك و الإنطلاق في الطريق الأقرب إلى الصواب، متوكل لا متواكل، تتجاهل الضجة و المشوشات سواء كان مصدرها أعماقك أم السطح من حولك، و تستقبل فقط ما يحدث فرقاً و أثراً و تصاحبه قيمة! لكي تصبح معادلتك متوازنة، فالمسألة كلها توازن لا أكثر، و تصبح أنت من بعد ذلك، من يحدث فرقاً و آثراً، و تسعى خلفك (القيمة)!

Advertisements
حول

Contributor

أرسلت فى كيرفكري, التحفيز الذاتي

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s

أدخل إيميلك هنا لإرسال رابط مقالنا الجديد لك

انضم 2٬815 متابعون آخرين

انستقرام
من الغريب أن تحاول بيع منتج يكتب عليه: (ليس له أي فائدة!) وعلى الرغم من ذلك ينجح.. وكم راقصت منطلقا من أفراحٍ ومن نغمٍ...
واليوم أراقص في مكاني شوكا وهجرانا.. #لندن هذا الصباح "الجز" متعة، بس حوسة شوي...

خطأ: لم يستجب تويتر. يُرجى الانتظار بضع دقائق وتحديث هذه الصفحة.

التفكير وسيلة ( أم غاية؟) و هو أساس التغيير و حافز الإنجاز و السبب الحيوي الطبيعي للإبداع. وقود التقدم الذي يحيي التأثير فيأتي الإنتاج. التفكير مخرج المشاكل و حل المعضلات و به تخطط المشاريع و ترسم المخططات و تعبر الأنفس عن دواخلها و تعالج ما تكتنز الأدمغة من الكم اللا محدود من المعلومات. بالتفكير نستقل، و تُصنع الخصوصية و يظهر عقل الإنسانية و يعمل كما يجب أن يعمل. شعلة التفكير الأولى: مشاهدة..وقراءة..
سَعادَتُك إنعِكاسُ أفكارك!
%d مدونون معجبون بهذه: