التفكير في التفكير…و ربح المليون!

هناك نظرية في علم النفس تسمى “الرصد الذاتي” أو Introspection  و هي مايعني تفكير الشخص في أفكاره، و سلوكياته، و أحاسيسه، و قراراته. و الرصد الذاتي سلوك طبيعي يقوم به جميع الناس و لكن يتفاوتون في ذلك. يقوم العلماء في الوقت الراهن بدراسه هذه النوع من التفكير لغرض إكتشافه و معرفه دوره و موقعه بالدماغ، مع إقرارهم بصعوبه دراسته و قياسه.

مثال: في برنامج من سيربح المليون، قد يشك أحد المتسابقين في معرفة الجواب الصحيح، ثم يتردد..هل يجاوب بما يشك فيه؟ و هو أقرب الحلول.. أم يستخدم وسيلة مساعدة؟… يظل يفكر في الخيارات بسرعه و يحاول أن يتذكر المعلومة الأكيدة، يتردد كثيراً ثم يقوم في الأخير بخطوة و قرار بدون سبب مقنع و واضح له، و في نظره هذا أفضل ما يمكن فعله لأي شخص في وضعه. في حين أن متسابقاً أخراً تجده يشك في معرفه الجواب الصحيح، و يفكر في مقدار شكه، و يحدد عما إذا كان الشك كافي لجعله يتصل على صديق أم الشك قليل و لا يؤثر على إختياره للجواب (هنا هو يفكر في شكه و أفكاره- يرصد ذاته فكرياً). هو إذن يقوم بعدة خطوات في وقت قصير جدا، يراجع الأجوبة، يفكر فيما يعتقد أنه الجواب الصحيح، يشك فيه، يقيم نسبه شكه، يقرر ماذا يريد أن يفعل بناء على نتيجه تقييمه، ثم يفعل مايجب فعله. لو إفترضنا أن الشخصين يملكون نفس الكم المعرفي، ستجد أن الأخير يتفوق في أغلب الأحوال.

مثال أخر: شخص مريض و يعلم بمرضه و مخاطر مرضه، و أخر مريض و لكن لا يعي واقع مرضه تماما و لا يستوعب مخاطره، من سيكون الاكثر حرصاً على أخذ الدواء و الاهتمام بعلاج نفسه؟ الذي يعلم بلا شك و يعي المخاطر، و يفكر في حالته و أحاسيسه و نتائج قراراته التى سيتخذها. العلم بالمرض في حد ذاته لا يكفي لتحفيز المريض على أخذ الدواء و إنما يجب عليه التفكير في العواقب و طريقه تعامله و تعامل المرض معه. هذا تسجيد واضح لما يسمى أحيانا بالتفكير العلمي المنطقي، الذي يتحلى بالموضوعية و إستخدام الوقائع و البراهين و هنا يتجلى حين نستخدمه في التفكير في أفكارنا و خيالاتنا و ما قد مايحصل لنا.

الخلاصة: المعرفه، و إعطاء نفسك الفرصه لتفكر في ما تفكر به (جميع أنواع أفكارك بما في ذلك أحاسيسك و إنفعالاتك وحدسك و قراراتك)، يجعل أفعالك و نتائج أعمالك، أكثر تواصلاً مع واقعك و أكثر…نجاحاً…!!و قد يجعلك، في يوم ما، تربح المليون!

Advertisements
حول

Contributor

أرسلت فى كيف نفكر, كيرفكري, التحفيز الذاتي

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s

أدخل إيميلك هنا لإرسال رابط مقالنا الجديد لك

انضم 2٬815 متابعون آخرين

انستقرام
من الغريب أن تحاول بيع منتج يكتب عليه: (ليس له أي فائدة!) وعلى الرغم من ذلك ينجح.. وكم راقصت منطلقا من أفراحٍ ومن نغمٍ...
واليوم أراقص في مكاني شوكا وهجرانا.. #لندن هذا الصباح "الجز" متعة، بس حوسة شوي...
  • RT @kbahjatt: اشكر من تطوع في تلخيص #دراسة_سوق_التخصصاتـالماليةـوالمحاسبية بهذا الرسم الانفوجرافيكي، ونسأل الله لهم التوفيق والسداد https:/… 1 day ago
  • @s_alrubaiaan الكسب المعنوي،،،المقصد أن الشخصية الصعبة فيها الملح والسكر والمر والعسل، فالواجب أن يكسب منها الشخص ك… twitter.com/i/web/status/8… 3 days ago
  • لا تكتمل الإنجازات بالهروب من الشخصيات الصعبة! وإنما بالتعامل معها والكسب منها. 3 days ago
  • مثال جيد على أن الحوكمة وإدارة القوى والعلاقات ليست حصرا على علاقة المستثمر بالإدارة فقط، الباب مفتوح لكثير من الم… twitter.com/i/web/status/8… 3 days ago
  • RT @kbahjatt: لولا المشقة ساد الناس كلهم،، الجود يفقر والاقدام قتال twitter.com/TalalJDB/statu… 3 days ago
التفكير وسيلة ( أم غاية؟) و هو أساس التغيير و حافز الإنجاز و السبب الحيوي الطبيعي للإبداع. وقود التقدم الذي يحيي التأثير فيأتي الإنتاج. التفكير مخرج المشاكل و حل المعضلات و به تخطط المشاريع و ترسم المخططات و تعبر الأنفس عن دواخلها و تعالج ما تكتنز الأدمغة من الكم اللا محدود من المعلومات. بالتفكير نستقل، و تُصنع الخصوصية و يظهر عقل الإنسانية و يعمل كما يجب أن يعمل. شعلة التفكير الأولى: مشاهدة..وقراءة..
سَعادَتُك إنعِكاسُ أفكارك!
%d مدونون معجبون بهذه: