شعل مخك؟ فتح مخك!

 

يستخدم أبائنا و أمهاتنا الكثير من الإصطلاحات التى تعني بتقييم تفكيرنا و لفت إنتباهنا و من خلالها يقدموا الحلول السريعة لنا بفطرتهم. مثلا قد يصفون أحدهم بأنه (نبيه!) أو (يلقطها و هي طايره!) أو يقال له أحيانا: (شغل مخك! فتح مخك!) أو (لا تستعجل) أو (ركز! خلك صاحي) و تطول القائمة. إن هذه الكلمات المطلقة و إن كانت غير مناسبة للأطفال أحيانا أو تكون في وقت أكثر ما يكون الطفل فيه بحاجة الى الدعم و زيادة الثقة و ليس العكس و لكنها تصف اللافعالية الواضحة في طريقة تفكيرنا و عدم تركيزنا على المفيد في كثير من المواقف. من المفيد أيضا ملاحظة أن هذه التعبيرات قد تطلق على الكبار أيضا أو على أنفسنا من الغير.

(شغل مخك) كأنها: إستخدم التفكير الإبداعي!

(فتح مخك) كأنها: فكر بإيجابية و إنفتاحية!

شخص (نبيه أو فاهم) أي متيقض و يعبر و يفكر بتوقيت سليم!

دائما ما تقول إختبارات تحديد مستويات الذكاء أن أغلب الناس مستواهم قريب من المعدل المتوسط. أي –في الغالب- من يقال له الكلمات السابقة لا هو صاحب قصور ذهني و لا إختلال عقلي و إنما هي مهارات لم تنمى و تستغل بفعاليه، و أحيانا لم تختبر بطريقة سليمه.  و هذه المهارات أو الأساليب الفكرية الإيجابية (المكرمه في الإسلام بتكريمه للعقل و الفكر) هي إمتيازات وهبها لنا الخالق لكي نستخدمها و نسخرها لأسباب وجودنا في الحياة. لذا الا يجب أن نحرص على إستخدامها بطريقة تنفعنا و تفيدنا أم نغض الطرف عنها و نغرق أنفسنا في حفر السلبية؟!!

Advertisements
حول

Contributor

أرسلت فى كيف نفكر, كيرفكري, التحفيز الذاتي
5 comments on “شعل مخك؟ فتح مخك!
  1. صخر كتب:

    إذاً ننتظر معك طرقاً إيجابية مقترحة
    لعدة مواقف تكون مع أطفالنا مكررة ..

    نريد فعلاً تفجير أفضل ما لديهم
    لذا سأقف هنا وأتابع !

    • طلال كتب:

      أخي العزيز صخر

      وقوفك و متابعتك مرحب به دائما.

      أتاك الرد من المختصين أدناه و أنتظر مقالات أخرى قريبا بخصوص “التفكير عند و عن أطفالنا”.

  2. OM AHMED كتب:

    كل انسان يتأثر بالعوامل المحيطة به لدرجة أنها تؤثر في شخصيته وتفكيره بشكل مباشر فإذا كان هناك من يصفك بصفة متنحية لديك بشكل دائم فمع الوقت هذه الصفة المتنحية لديك تصبح هي صفتك السائدة فكيف هو الحال بطفل في طور النمو يتأثر بوادليه فهم مصدر الدعم والمعلومات والصفات المكتسبةله.
    وفي القرن الحالي و مع بداية الاهتمام بفئة الموهوبين التي كان يجهلها الناس بدأ هاجس الموهبة يدق باب كل أسرة فكل أم و أب يبحثان عن ابنهماالموهوب بين أولادهم .
    من حدد لهماذلك؟ وكيف ساعدا ذلك الطفل الموهب على تنمية موهبته؟
    اكتفى كل من الوالدين بذكرعبارة..شغل مخك..
    فتح مخك …ولكن كيف؟ ولماذا؟ و متى؟
    فهذا هو المجهول بالنسبة للطفل وفي المقابل إذا اختار الطفل الوقوف عند حد معين و الاتجاه في مسار معين حسب ما يتفق مع ميوله وخبراته و خالف توقعات والديه حول تطور هذه الموهبه فسيكون أسهل طريق للوالدين هو نعته بصفات (انت غبي،ماتفهم ،ماتشغل مخك,فاشل) قد يقتبسها و تصبح جزءا من شخصيته ويقتنع مع الوقت أنه شخص فاشل عاجز عن التفكير السليم و بالتالي تتقلص الفرص أمامه في تطوير مداركه وامكاناته و قد يحدث أن يصل الطفل لمرحلة العناد وبالتالي أيضا يحول ذلك دون نمو القدرات العقلية و الذهنية لدى الطفل في منحنى ايجابي.
    من ذلك نجد أن على كل أم و أب أن يحرصوا دائما على تطوير اماكانيات أبنائهم بطريقة ايجابية وذلك بمعرفة الامكانيات الفعلية لدى كل طفل و عدم مقارنته باخوانه لأن لكل انسان جوانب ضعف و جوانب قوة أي فروق فرديه من الضروري مراعاتها بين الأبناء، مساعدة أبنائنا على تحديد الاتجاهات الايجابية ،وتوفير البيئة الصالحة للنمو العقلي والنفسي السليم… وبذلك سنجد أن كل أطفالنا موهوبين كلٌ في المجال الذي يحبه ويتفق مع ميوله …
    لكل أم و أب هذا لا يعني أنكما مخطئين ولكن قد نكون غفلنا هذه الأمور وجاء الوقت الآن لنعوض مافات .
    فأنا أم أيضا ولأبنائي حق علي هو توجيههم للطريق السليمودعمهم بشكل ايجابي وتسخير كل الطاقات الكامنة لديهم للتطوير من قدراتهم
    وبتعاوننا سنخلق جيلا صاحب مخ شغال ومخ متفتح..

    • طلال كتب:

      الأخت الكريمة/ أم أحمد

      أشكر لك إضافتك القيمة، و الحقيقة المهمه هي أن : “كل أطفالنا موهوبين كلٌ في المجال الذي يحبه ويتفق مع ميوله”. و حتى نجعلهم يستثمروا مالديهم علينا نحن معرفه طرق و أساليب ذلك.

      و هذا يتطلب فهم و إدراك و جهد لا يتحقق الا بعد تفكير سليم و متطور دائما .

      أنا ذكرت هذه الأمثلة في المقال للإشارة أن هناك الكثير من مواطن تطوير التفكير و أهمية هذا التطوير لحياتنا. التعامل مع الأطفال هو أحد أهم هذه المواطن على الإطلاق.

  3. طارق الجديبي كتب:

    شكرا اخي طلال على طرح هذه النقطة المهمة
    حيث التفكير والتعامل الايجابي يجلب الايجابيات والعكس صحيح
    قرأت في مقال سابق لا استذكر صاحبه للاسف ” انا الطفل يجب ان يعامل من ان يصبح عمره سنتين كطفل بالغ في التحدث معه ومحاولة تعليمه على الالعاب الفكرية التي تجعل الدم يضخ في مخه”
    هذه الايام الاحظ وفقط الاحظ لانني لست اب حتى الان ان الوالدين يتكلمون مع اطفالهم بكلام غير مفهوم وبطريقة بدائية كأننا في العصر الحجري مما يجعل الاطفال دائما حتى سن الرابعة يخرجون اصوات لا معنى لها ….

    دمتم بود

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s

أدخل إيميلك هنا لإرسال رابط مقالنا الجديد لك

انضم 2٬815 متابعون آخرين

انستقرام
من الغريب أن تحاول بيع منتج يكتب عليه: (ليس له أي فائدة!) وعلى الرغم من ذلك ينجح.. وكم راقصت منطلقا من أفراحٍ ومن نغمٍ...
واليوم أراقص في مكاني شوكا وهجرانا.. #لندن هذا الصباح "الجز" متعة، بس حوسة شوي...
التفكير وسيلة ( أم غاية؟) و هو أساس التغيير و حافز الإنجاز و السبب الحيوي الطبيعي للإبداع. وقود التقدم الذي يحيي التأثير فيأتي الإنتاج. التفكير مخرج المشاكل و حل المعضلات و به تخطط المشاريع و ترسم المخططات و تعبر الأنفس عن دواخلها و تعالج ما تكتنز الأدمغة من الكم اللا محدود من المعلومات. بالتفكير نستقل، و تُصنع الخصوصية و يظهر عقل الإنسانية و يعمل كما يجب أن يعمل. شعلة التفكير الأولى: مشاهدة..وقراءة..
سَعادَتُك إنعِكاسُ أفكارك!
%d مدونون معجبون بهذه: